نقد نظریة السَّکاکیّ و مَن تَبِعَه و مناقشتها فی تفسیر القصر فی الآیة الرابعة و الاربعین بعد المئة من سورة آل عمران

نوع مقاله : علمی - پژوهشی

نویسنده

استاد گروه زبان و ادبیات عرب دانشگاه شهید بهشتی

10.29252/jalc.2022.227976.1169

چکیده

إنَّ عنوان هذه المقالة هو (نقد ومناقشة) والمقصود بالنقد و المناقشة هو أبو یعقوب السکاکی المتوفى سنة (626ه)، صاحب کتاب مفتاح العلوم وهو أحد علماء البلاغة البارزین، والسبب الذی دفعنی لمنقده ومناقشته ونقده هو رأیه فی تأویل القصر فی قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ (آل عمران/144) حیث قال: " ومن الوارد فی التنزیل على قصر الإفراد قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾؛ فمعناه محمدٌ مقصورٌ على الرسالة لایتجاوزها إلى البُعد عن الهلاک. نُزِّلَ المخاطبُونَ لِاستعظامهم أنْ لایبقى لهم منزلَ المُبعِدینَ لِهلاکِهِ. (السکاکی، 1983: 289)
(أی: نَزَّلَ اللهُ –تعالى- الصحابةَ لاستعظامهم موتَ الرسول الأکرم «ص» منزلةَ المعتقدین بخلوده؛ یراجع شرح التلخیص لأکمل الدین البابرتی: 337 وقال عصام الدین الحنفی:" نُزِّلَ استعظامُهم هلاکَهُ منزلةَ دعوىٰ أُلُوهِیَّتِهِ...واعتقادُ الأُلُوهِیَّةِ یُنافی الرسالةَ" الحنفی، 2001: 559)
وهذا الکلام معناه أنَّ السکاکی نسب إلى الله تعالى أنه هو الذی نّزَّلَ الصحابةَ منزلةَ المعتقدین بأنَّ الرسولَ الأعظمَ «ص» خالدٌ لذلک قصرَهُ اللهُ تعالى على الرسالة، ونفى عنه الخلودَ، وقد تبعه فی هذا الرأی بحسب اطلاعی جمیعُ علماءِ البلاغة الذین جاءوا بعده إلى یومنا هذا، وإننی حین دَقَّقْتُ النظر فی رأیه هذا وجدتُ أنَّ نقدَهُ و مناقشَتَهُ وإعطاءَ الرأى الصحیح أمرٌ ضروریٌّ ومهمٌ جداً؛ لأنَّ هذا التأویل وهذا التفسیر یرتبط ارتباطاً وثیقاً ومباشراً بتفسیر الآیات القرآنیة التی من جملتها هذا القصرُ، وبفمهما فهماً مدعوماً بالأدلة المحکمة أیضاً علماً بأنَّ السکاکی حین نَسَبَ ذلک إلى الله -تعالى- نسبه بضرس قاطع، ولم­یُتبِعْهُ بجملةٍ مثل هذه الجملة: ( والله –تعالى- أعلمُ). وإنَّ الذی عملتُه هو أنّی نظرتُ إلى هذا القصر من زاویةٍ أخرى هی أقربُ إلى حقیقة الأمر مستنداً فی ذلک إلى سبب النزول، و إلى علم المعانی و إلى الواقع التاریخی لذلک ناقشتُ رأیَهُ من الجهات الأربع التالیة: شأن النزول، والصفات التی نفاها هذا القصر، والمقام  الاعتبار المناسب، وارتباط البحث البلاغی فی القرآن الکریم بالتفسیر.
وکان من النتائج التی توصلتُ إلیها أنَّ اللهَ تعالى لم­یُنَزِّلِ الصحابةَ منزلةَ المعتقدین بخلود الرسول الأکرم «ص» وأنَّ نسبة ذلک إلیه –تعالى- دون دلیل إنما هی عملیة تأویلیة لعلَّ المرادَ منها إخضاعُ الآیة للقاعدة البلاغیة وأهم النتائج أنَّ الصفات التی نفاها هذا القصر هی: السحر والجنون والکذب (ادّعاءُ النُّبُوَّةِ) ولیست هی الخلودَ.
وإنی لم­أرَ- بحسب إطلاعی- مَن ناقش رأىَ السکاکی هذا و نَقَدَهُ وأعطىٰ الرأیَ البَدیلَ المدعمَ بالدلیل قبلی.

کلیدواژه‌ها