نوع مقاله : مقاله پژوهشی
چکیده
بیان المسئلة والهدف: اللغة ظاهرة طبیعیة واجتماعیة للبشریة، وهی أهم عنصر أساسی فی هویة أی أمة. إنها وعاء یحوی فکر الأمة وثقافتها وحضارتها، والصلة بین ماضیها وحاضرها. تتخذ اللغة شکلین: المنطوق (وهو الشکل الرئیسی) والمکتوب. فی العصور القدیمة، عُرِّف الإنسان تحدیدًا بأنه: حیوان عاقل، لکن فی الفلسفة الکلاسیکیة، لم یُنظر إلى العقلانیة على أنها مجرد القدرة على الکلام، بل کرمز لقوة المنطق وفهم العمومیات والمفاهیم المجردة. وفقًا لدیکارت، یمکننا بناء روبوت قادر على التعبیر عن الکلمات وإظهار ردود فعل معینة. على سبیل المثال، إذا لمسنا نقطة معینة من جسده، فسیسألنا: ماذا ترید؟ إذا لمسنا نقطة أخرى، فسیتظاهر بالشعور بالألم، لکنه لن یکون قادرًا على تنظیم عباراته بطرق مختلفة للإجابة على أی سؤال یُطرح علیه بطریقة مناسبة له، بینما یمتلک حتى أبسط البشر هذه القدرة.
المنهجیّة: منهج هذا البحث وصفی وتحلیلی ومقارن: فمن خلال المنهج الوصفی، یتم وصف الوحدات المکونة للغة السبع بالإضافة إلى المراحل السبع للتکوین الجنینی، ومن خلال المنهج التحلیلی المقارن، یتم إثبات فرضیة التوافق بین بنیة اللغات البشریة وبنیة البشر.
المناقشة والتحلیل: على الرغم من أن اللغة کانت مجرد أداة للتواصل مع الآخرین عند اللغویین القدماء، ولم تکن جزءًا من جوهر النفس البشریة، فقد ارتقى بها علم اللغة الحدیث إلى مستوى الإنسان نفسه، لأنها أصبحت الفکر الإنسانی، وتنقسم إلى: اللغة المنطوقة عند التواصل مع الآخرین (الحوار)، واللغة الصامتة فی لحظات الخلوة (المونولوج). إذا کانت اللغة هی الفکر، والفکر هو الإنسان، فإن اللغة والإنسان متساویان. لکن السر الذی یدّعی هذا الباحث کشفه لأول مرة هو أن الوحدات السبع المکونة للغة تُوازی المراحل السبع لتطور الجنین البشری: هذه المراحل، وفقًا للقرآن الکریم، هی: النطفة، والحیوان المنوی، والعلقة، والمغاة، والعزام، واللحم، والخُلُق. وقد أُجری هذا البحث فی إطار مدرسة اللغویات التوحیدیة، وقُدِّم عام 2011 فی کرسی بحثی بجامعة أصفهان. تؤکد المدرسة اللغویة التوحیدیة على التوافق والتشابه بین نظام الخلق ونظام اللغة والأدب، مُجادلةً بأن اللغة أمانة إلهیة یکشف بها الإنسان أسرار الکون، وأن بنیة اللغة ینبغی أن تُشابه بنیة نظام الخلق. علاوة على ذلک، یُشیر هذان الرقمان سبعة إلى السماوات السبع المذکورة فی آیات القرآن الکریم. وخلافًا للغویین القدماء الذین حصروا أهمیة اللغة فی کونها وسیلة للتواصل، یُؤید هذا الباحث رأی اللغویین المعاصرین القائلین بأن الإنسان فکر، والفکر لغة. إلا أنه یختلف عنهم فی أنهم فصلوا علم اللغة عن دراسة البنیة البشریة لإثبات وجهة نظرهم. لذا، یسعى الباحث فی هذه المقالة إلى إثبات فرضیة التوافق بین اللغة والإنسان من خلال إظهار التشابه التام بین وحدات اللغة ومراحل النمو الجنینی البشری. إنّ الارتقاء بتعریف اللغة من مجرد أداة للتواصل إلى الفکر نفسه یعنی أنّ اللغة هی أساس بناء الهویة الإنسانیة، وهذا یتطلب توافقًا بین بنیة اللغة وبنیة الإنسان. وتشمل الوحدات اللغویة ما یلی: الصوت، والمورفیم، والکلمة، والعبارة، والجملة، والنص، والمعنى. کما تُعدّ مراحل التحوّل الجنینی للإنسان سبع مراحل، ورد ذکرها فی القرآن الکریم. ویهدف هذا البحث إلى إثبات التشابه بین هذین المؤشرین. ویهدف هذا البحث إلى مقارنة الوحدات اللغویة السبع بمراحل النمو البشری لإظهار التشابه بین بنیة اللغة وبنیة الإنسان. قادت فرضیة التشابه التام بین وحدات اللغة ومراحل التطور الجنینی البشری الباحث إلى الاستنتاجات التالیة، وأهمها: إن المفهوم الشهیر "اللغة وحدة حیة" شائع الاستخدام بین اللغویین القدماء والمعاصرین، لکنهم لم یولوا اهتمامًا کافیًا لتوافق الوحدات المکونة للغة مع مراحل التطور البشری لإثبات حیویة اللغة، وهذا البحث مبتکر فی هذا الصدد. وقد أکد اللغویون المعاصرون على هذه المعادلة: الإنسان فکر، والفکر لغة. لذا، فالإنسان واللغة وجهان لعملة واحدة. ومع ذلک، لم یولوا اهتمامًا کافیًا لإثبات التوافق بین بنیة اللغة وبنیة الإنسان.
الإنجازات: من أهم نتائج هذا البحث ما یلی: اکتشاف تفسیر جدید لعبارة "السبع تکرارات" القرآنیة، مؤکدًا أن الإنسان هو کلمة الله الشاملة والمتکاملة، وأن اللغة هی جوهر الإنسان الحقیقی. کما یُعدّ هذا البحث برهانًا على قول علماء المسلمین بأن مستویی الکلام والکتابة یتوافقان مع مستویی الوجود العقلی والوجود الموضوعی. ویتجلى هذا التوافق فی البنى السبع التالیة: فالصوت فی بنیة اللغة یُشبه القصدیر فی بنیة الإنسان، والمورفیم یُشبه البذرة، والکلمة تُشبه العلکة، والعبارة تُشبه العظام، والجملة تُشبه اللحم، والنص یُشبه اللحم، والمعنى یُشبه الخلق النهائی. یتکفّل هذا البحث برسم مقارنة بین مقاطع اللغة السبعة وبین مراحل تکوین الإنسان فی الآیة 14 من سورة المؤمنون لإثبات التماثل بین بنیة اللسان وبنیة الإنسان، وقد تمّ إثبات فرضیة التماثل التامّ بین مقاطع اللغة ومراحل التطوّر الجنینی للإنسان. وتوصّل البحث إلی نتائج، أهمها أنّ مقولة: "اللغة کائن حی" تداولت کثیرا فی أوساط اللسانیین القدامی والجدد، ولکن لم یفکّروا فی إثبات حیویة اللسان بإقامة تماثل بینه وبین موجود حیّ کالإنسان. ولذلک هذا البحث فرید فی نوعه فی هذا المجال.
کلیدواژهها
موضوعات